نهاية أسطورة
"محور المقاومة"..
"وحدة الساحات"..
"فلسطين أولا"..
مصطلحات كنا نسمعها على مدى سنوات، من إيران ذاتها، ومن حشدها الشعبي في العراق، ومن عميلها بشار في سوريا، ومن حزب اللات في لبنان، ومن الحوثي المتخلّف في اليمن، ومن (.....).
ثم جاءت الصدمة!
جاء في البند رقم (1) في معاهدة التفاهم بين أمريكا وإيران ما يلي:
"توقع الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاؤهما في الحرب الحالية مذكرة التفاهم هذه لإعلان الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والتعهد من الآن فصاعدًا بعدم شن أي حرب أو أي عملية عسكرية ضد أي منهما، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد أي منهما، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وبنودًا أخرى من هذه الفقرة".
ذكروا لبنان ثلاث مرات، ولا ذكر إطلاقا لفلسطين، ولما يدور في غزة إطلاقا!
هذه الصدمة دفعت الناشط الفلسطيني الدكتور سفيان قديح إلى أن يغرد قائلا:
"من حق الشعوب أن تسأل، ومن حق المكلومين أن يعاتبوا، ومن حق غزة وهي تنزف كل يوم أن تبحث عن موقعها الحقيقي في الخطاب السياسي لمن يعلنون دعمها ويؤكدون وقوفهم إلى جانبها. ليس حديثنا اليوم عن حجم الدعم، ولا عن موازين القوى، ولا عن الحسابات الإقليمية المعقدة، بل عن أمر أبسط من ذلك بكثير: لماذا لا تُذكر غزة أحيانًا بالوضوح الذي تستحقه؟ حين نسمع تصريحات تتحدث عن الجبهات المشتعلة في المنطقة، أو عن اتفاقات وتهدئات وحروب، ثم نجد أن غزة تغيب عن الذكر الصريح في بعض تلك التصريحات، يحق لنا أن نتساءل: كيف تغيب غزة وهي عنوان المأساة الأكبر؟".
نعم: لقد انتهت الأسطورة، وسقط القناع، وبَطُل السحر!
إنه درس بليغ.








