رسائل في المسألة الشيعية (130) :: 4 نوفمبر 2026م

بانتظار الفتح الثالث لبيت المقدس

كان الفتح الأول عام (15هـ أو 16هـ)، على يد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه..

وكان الفتح الثاني عام (1187م)، على يد الملك الراشد صلاح الدين الأيوبي وجنده، رحمهم الله تعالى، بعد أن مهّد له الطريق أستاذه الملك الراشد نور الدين محمود رحمه الله.

وها نحن ننتظر الفتح الثالث لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. ولكن على يد مَن سيتحقق هذا الفتح العظيم؟!

 

كان الصحابة، أصحاب الفتح الأول، الذين قاتلوا النصارى الروم على الجبهة الشامية، يقاتلون أيضا المجوس على الجبهة العراقية ثم الفارسية..

وأما صلاح الدين وجنده، فقد أحرزوا النصر المبين بعد أن قضوا على الدولة العبيدية، دولة المجوس في مصر، ثم تولّوا بعد ذلك أمر النصارى الفرنجة.

 

وانطلاقا من شريعتنا الغرّاء، وتاريخنا المجيد، نقول بكل ثقة: سيتحقق الفتح الثالث على يد مَن يتصف بصفتين، لا غناء لأحدهما عن الآخر:

أولا: الالتزام الكامل بالدين الحنيف، عقيدةً ومنهاجا..

وثانيا: الاتكال على الله، ثم أهل الإيمان والتقوى، أتباع الصحابة الكرام، الصدّيق والفاروق وسيف الله المسلول وغيرهم، رضي الله عنهم، وأبناء أمنّا الغالية الشريفة، السيدة عائشة رضي الله عنها. ولا حاجة لهم لليهود، ولا يداهنون النصارى، ولا يرفعون من قدر المجوس. سيتكلون على الله العلي القدير، ثم أصحاب الأيدي المتوضئة والقلوب المطمئنّة. هؤلاء وحدهم سيحققون النصر، وهم جيل قادم.. قادم لا محالة.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك. قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس". (أخرجه أحمد والطبراني، وقال الهيثمي: رجاله ثقات)